عرض المشاركة وحيدة
 
 
 
  #1  
قديم 30/01/13, 08 :11 08:11:29 PM
دكتور هاشم الفريجي دكتور هاشم الفريجي غير متواجد حالياً
مشرف وناقد
 





نقد قصيدة هذا نبي القوم للشاعر أحمد أبو طبيخ

أخي الفاضل السيد أحمد أبو طبيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسألك أولاً عن روي قصيدتك فهل هو النون أم حرف آخر؟

فإن كان النون : مثل ديدن وموطن ويعنعن فهي قصيدة نونية
مثل قول الشاعر ابراهيم الأحدب:

وأصبح منها الثغر يبسم فرحة *** وقد زانهُ دُرٌّ بهِ عاد أزينا
ثغور بلاد الشام تاهت بأنسكم *** فما خصَّ بيروتاً رجوعك بالهنا
وكيف وأنت السيد السند الذي *** ولاءُ أياديه بها قد تمكنا
وجامع يحيى اشتاق منبر وعظهِ *** لخطبتك الحسنا وبالشوق أعلنا
وما شاعرٌ مثلي بعلياك في الورى *** ولو أنه أمسى لهُ الشعر ديدنا
فخذ درراً ذكيت نفسي بنظمها *** وقادتها جيدا افضلك أحسنا
وآخرها عن أن تبادر أنني *** أراني على نفسي بها مبدع الثنا
ومن أين لي أني أوفيك واجباً *** ولو أنني أصبحت كلى السنا
فلا زلت في أفق المعارف راقياً *** بفضلك جود الكائنات مزينا
مدى الدهر ما أنشدت فيك مؤرخاً *** تكملُ بالتوفيق حجك والمنى

فتلاحظ أن قافيه نونية فقط.

وإن كان الضمير (نا) المتكلمين .. مثل قولك:

ربنا وأنفنا نبينا فهي ليست مقفاة ... إلا بشروط مثل توحد حركة الحرف قبل الضمير ..
ويجوز فيه ترادف الرفع والكسر وليس النصب عند أغلب العروضيين فلا يصح قولك:

أذلَنا و إضلالِنا لكون أحدهما مفتوحا والاخر مكسور والأفضل توحيد حركته رغم وجود ضمير المتكلمين (نا)

مثل قول الشاعر ابن نباته المصري:
إذا شمت تحت الحاجبين جفونه *** أرى السحر منها قاب قوسين أو دَنا
أما والذي لو شاء قصَّر بينكم *** فلم يتعب الطيف المردَّد بينَنا
وأرسلتُم طيف الخيال لمقلةٍ *** إذا ما أتاها استصحب السهد ضيفَنا
لقد خلقت للعشق فيكم جوانحي *** كما خلق الملك المؤيد للثَنا
مليكٌ له في العلم والجود همةٌ *** ترى المال في الإقتار والعيش في العَنا
بنى رتباً قد أعرب المدح ذكرها *** فيا عجباً من معرَبٍ كيف يبتَنى
وأولى الندى حتى اقتنى الحمد مخلصاً *** فأكرم بما أولى وأعظم بما اقتَنى

وعليه فإن مطلع قصيدتك غير مقفى :

عذرا ابا الزهراء نعلم مابنا – فالقول من كتب الحديث اتى لنا

فقد قلت : ما بِنا ... ثم قلت لَنا .. فجاء الاول مكسورا والثاني منصوبا ..

ولو قلت : عذرا ابا الزهراء نعلم مابنا – فالقول من كتب الحديث اتى هُنا

لكان أفضل ( لأن بعض ذلك أتى في شعر العرب) ولكنه معاب.

وعندي أن الضمائر ليست من القوافي ... فأنا أفضل القصيدة المقفاة بغير الضمائر
فإذا قفيت بحرف ثم جاء الضمير بعده فان الضمير ليس قافية ..

كقولك مثلا : ربنا .. سربنا ... جنبنا .. حبنا .. جبنا .. عربنا ... نهبنا
فالروي هنا هو الباء لا غير.

ومع ذلك ففي قصائد العرب قواف مشابهة لقوافي قصيدتك.

وقولك :
والقول في يوم الخميس نتاجه – مهدا لفعل الكافرين وموطنا

الصحيح (مهدٌ) لكونه خبرا مرفوعا لنتاجه وجملة (نتاجه مهدٌ) خبر للمبتدا الأول (نتاجُه) و (موطنُ)

وكذلك قولك:
واتت امية ما اتت من دابر – وتلى بني العباس في اضلالنا
الصحيح (بنو العباس) مرفوع بالواو لكونه جمع مذكر سالم لأنه فاعل للفعل (تلى)

وتقول:
(او قال مسلم في حديث بينٍ – عن سالف عن سالف ويعنعنا)
والصحيح (يعنعنُ) فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم
ولو قلتَ: أو عنعنا لكان صحيحا باعتباره فعل ماض مبني على الفتح ... ولا يغير الوزن

وتقول:
(هم يدعون بأن ما جائوا به – سندا بخاريا صحيحا متقنا)

وأنَّ حرف مشبه بالفعل يدخل على المبتدئ والخبر .. فينصب الأول إسما له
ويرفع الثاني خبرا له وإسمه ها هنا ( ما ) وهو ضمير وصل يعني الذي.. وهو اسم إن مبني على السكون في محل نصب

وعليه فإن (سندا بخاريا صحيحا متقنى) غير صحيحة..
لكونها خبر إن المرفوع أي يجب أن تكون (فعلٌ بخاريٌّ صحيحٌ مقتنى) كما ان (جائوا ) المفروض ان تكتب جاؤا

وقلت :
( حاشاك انت المصطفى من ربه – ولقد دنوت مقام غيرك مادنا )
وعندي رأي أخر وهو اعتقد بأنه افضل:
( حاشاك انت المصطفى لما دنا– من قاب قوسينٍ وغيرك مادنا )

هنا مجرد اقتراح لا غير..

في زبدة الكلام لا نجامل ولا نصانع ونقول آراءنا بكل صراحة وثقة
نحن مدرسة للشعر الفصيح والشعبي بما وفقنا الله عز وجل

لك خالص ودي وتقديري ( واعتقد أنك عرضت القصيدة على من تثق بهم قبل نشرها هنا )
لانني لا أعرف أن لك شعرا فصيحا... لأن له شيئا مميزا في الوزن والقافية والإعراب..

واسجل لك هنا حبي واعجابي بما صدحت به قريحتك المحمدية العلوية الحسينية الرائعة
جزاك الله خيرا وأسألك الدعاء لي ولأهلي وأصدقائي وأعدائي أيضا لعلهم يتقون ..
__________________
د . هاشم نعمة الفريجي
مشرف وناقد في المنتدى
رد باقتباس